السيد محمد تقي المدرسي
207
المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه)
مقدرة الإنسان ، يختارها بحرية تامة ، وهناك إما يرضخ للحب أو يرفض الاستسلام . النتائج : 1 - حب الذات : يتعصب البشر لأفكاره بدافع حب الذات ، ويجادل عنها ، ويستكبر دون معرفة ما يقبلها ودون الانفتاح على ما سواها . ويتعصب أيضا لكل فكرة تكسبه نفعا ، أو تدفع عنه ضرا ، ويتلون بها حسب الظروف ، وينغلق دون غيرها حتى ليعمى بصره . ويغتر بجهله ، ولا يذل نفسه ، حسب ظنه ، بالسؤال ، أو البحث عن الحقيقة ، أو التسليم لمن ينادي بها ، لمجرد الظن بأن في ذلك منقصة لذاته ، التي يحبها . والى هذه الغريزة ترجع عوامل الحسد والحقد والعناد النفسية . 2 - أسلوب العرض : قد يستهوي الفرد أسلوب عرض الفكرة ، فيحبها ويدافع عنها ، وينغلق دون ما سواها . وتأتي ظاهرة التداعي في الحب لربط الأسلوب بالفكرة . ذلك ان أسلوب العرض لا علاقة له في الواقع بحقيقة الفكرة ، والفكرة لا جمال فيها أو قبح ، الا بقدر ما فيها من نسبة الحقيقة ، إلا أن التفكير المنهجي فقط هو الذي يحس بهذه المفارقة . أما النفس فإنها إذا أحبت شيئا ، أحبت كل ما يلابسها لظاهرة التداعي في الحب . تلك الظاهرة التي لا تكشفها لنا تجارب العلم وحدها ، بل ووجدان كل منا أيضا ! فإنا نشعر بحب كل شيء يرتبط بما نحبه . ومن هذه الزاوية تدخل الدعاية في حقل الثقافة البشرية ، فتضيف عليها